جعفر بن البرزنجي

648

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

ثم توجه إلى مكة وجاور بها خمس سنين ، وقرأ فيها على جماعة منهم : الشيخ عطاء اللّه بن أحمد الأزهري ، والشيخ عبد الوهاب الطنطاوي الأحمدي ، والشيخ أحمد الأشبولى ، وغيرهم ، وأجاز له جماعة منهم : الشيخ محمد الطيب الفاسي ، عن شيخه الشيخ إبراهيم الدرعى ، عن فاطمة بنت شكر اللّه العثمانية والدة جده السيد محمد بن رسول ، عن الشمس الرملي ، وغيرهم ، ومنهم : السيد محمد الطبري ، عن السيد عبد الرحمن بلفقيه الباعلوى ، عن الجد المرحوم السيد محمد بن رسول ، وغيرهم . ومنهم : الشيخ محمد بن حسن العجيمى ، عن والده . ومنهم : السيد مصطفى البكري ، عن أبي المواهب الحنبليّ ، والنابلسي . ومنهم : شيخه الشيخ عبد اللّه الشبراوي المصري ، عن الشيخ محمد الزرقاني ، شارح « المواهب » وغيره ، والشيخ عطاء اللّه الأزهري المتقدم ذكره ، عن الشناوي ، عن الشرنبلالى ، عن المزاحى أيضا ، وغيرهم ممن هو مذكور في مناقبه « الروض الأعطر » . وأخذ عن مجموعهم الصرف والنحو والمنطق والمعاني والبيان والآداب والفقه وأصوله والفرائض والحساب والأصلين والحديث وأصوله والتفسير والحكمة والهندسة والعروض والكلام واللغة والسير والقراءات والسلوك والتصوف وكتب الأحكام والرجال والمصطلح وغير ذلك . وأخذ عنه جماعة ، وسلك طريق القوم ، وهجر الراحة والنوم نيّفا وعشرين سنة حتى برع في العلوم النقلية والعقلية ، وأخذ الطريقة عن السيد عطية اللّه الهندي ، والسيد مصطفى البكري المتقدمين ، وصنف التصانيف العجيبة في كثير من العلوم المفيدة منها : هذا المولد الحافل الذي لم يسبق بمثله وسماه : « عقد الجوهر في مولد النبيّ الأزهر صلى اللّه عليه وسلم » . وتولى منصب الإفتاء على مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي - رضى اللّه عنه - بالمدينة المنوّرة ، ومكث فيه إلى أن مات ، ومنح جاها واسعا ، ونفوذ كلمة عند الملوك والأمراء بالحرمين ، ومصر ، والشام ، والروم ، وغيرها .